الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

35

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 25 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 26 ] يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 26 ) الجواب / قال الشيخ الطوسي : وقوله : « وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ » قيل فيه قولان : 1 - « يَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ » من أهل الحق ، لتكونوا على الاقتداء بهم في اتباعه لما لكم فيه من المصلحة . 2 - سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ من أهل الحق ، لتكونوا على بصيرة فيما تفعلون أو تجتنبون من طرائقهم ، وفي الآية دلالة على بطلان مذهب المجبرة ، لأن اللّه تعالى بين أنه يريد أن يتوب على العباد ، وهم يزعمون أنه يريد منهم الإصرار على المعاصي . وقال أبو علي الجبائي . في الآية دلالة على أن ما ذكر في الآيتين من تحريم النكاح أو تحليله ، قد كان على من قبلنا من الأمم ، لقوله تعالى : « وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ » أي في الحلال والحرام . قال الرماني : لا يدل ذلك على اتفاق الشريعة ، وإن كنا على طريقتهم في الحلال والحرام ، كما لا يدل عليه وإن كنا على طريقتهم في الحلال والحرام ، كما لا يدل عليه وإن كنا على طريقتهم في الإسلام ، وهذا هو الأقوى « 1 » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لهم - : لتركبن سنن الذين من قبلكم حذو النعل بالنعل ، والقذة بالقذة ، حتى لو أن رجلا منهم دخل حجر ضب لدخلتموه ، فقيل : يا رسول اللّه اليهود والنصارى ؟ ، قال : فمن أرى فدل هذا القول منه لترتدن كما ارتدت اليهود والنصارى ، حين فقدوا موسى وعيسى عليهما السّلام « 2 » .

--> ( 1 ) التبيان : ج 3 ، ص 173 . ( 2 ) المسترشد : محمد بن جرير الطبري ( الشيعي ) ، ص 229 .